التخطي إلى المحتوى الرئيسي

دعيني أفرد لك من روائع الأديب المبدع عبد الستار الزهيري

 دعيني أفرد لكِ تلك الأعوام 

وألبسكِ الحب بشيء من غرام 

فأنا تلميذ أسكن في الجوار 

وتلك مدارس لا تعترف بالمصير

دعيني اتفقد ..

صوتكِ

عطركِ 

قصائدكِ 

حتى رسائلكِ الملغاة من فم الكلام 

فتلك فروض كفروض مدرسة في فصلها الأول

دعيني أشحذ منكِ  

عنوانك

رقم هاتفكِ 

لأضفيهن لتقاويم لهفتي 

أمنحيني لو جحر ضبٍ في عمق فؤادكِ 

دعيني أكتبكِ حبيبة 

وأسجل سر أنوثتكِ في مدونة ليلي 

فلن آترككِ وحيدة على أوراق مبعثرة سأحملكِ بكلتي يديّ

بين وسوسة فصولا مضطربة 

ففي الشتاء ألبسكِ الفراء 

وأسكنكِ عند مواقد فؤادي 

وفي الخريف الريح تمزق معطفي 

وفي الربيع النساء كالعشب 

فلن تكفيهن قُبلة 

سألقي بجسدي على حشائش من رخام 

أجمع الندى من أوراق الشفتين 

فتلك عصارة تُشبع عطش سنين 

دعيني أخط في عين عصفورتي صباحي أنتِ ..

في الصيف .. سأشتري لكِ قاربا صغيرا 

تبحرين فيه إلى أعماق الثريا

تصطادين ما دون المحار 

في شعاب شفاه فيها حمرة 

والأسماك تدعي شوقها للغة العيون

أحبكِ ..

بعيدا عن ترددات الأفعال 

ولا في ذاكرةِ الف محتال

قطارات على سكة الرحيل 

وسفر بلا عويل 

شرايين مهمة تقتني أوشام قديمة 

دعيني أربطكِ بدفتر مذكرتي 

وأسجل بين عينيكِ ميلاد قمري 

فمدي لي حبكِ 

وأجزري البعد عن شفتيكِ 

دعي الكسوف يمطر مقلتيكِ برشاقت من كحل آفاقكِ

خطوط الفنجان تقرأ بعضها 

في تلك عينيكِ نبوءة حب قديم 

فأنتِ نجمٌ في مداري 

وهواء عذب في طقس أحلامي 

فكوني كلمة وشكلي أطارا لمساحات أوراقي

سأفردكِ كتبا ..

فتقرؤه ما تشاء من عيون 

دعيني لما أشاء

ودعيني أتحسس حبكِ 

فحبكِ تقمصني وباء

فدعيني أفرد لك تلك الأعوام 

وألبسكِ الغرام رداء من حرير 


بقلمي

الاديب عبد الستار الزهيري

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أين بلدي من روائع الراقي سعيد حرور

 أين بلدي ؟ !                            إلى شرفاء البلد.... أيها المارون على الجراح  هل رأيتم بلدي ؟ كانت تغزل الصوف...  تأكل من قمح اليد... تنام يهدهدها حلم الغد... تعانق التراب ... تحضن تدغين تقبل توبقال حياء معمورة ترتدي...  تسافر حيث تشاء...  يحدوها الأمل ...  أيها المارون على الجراح  أرى حبلا من مسد حمالة حطب  غانية ألهاها سكر الطرب  أتلك بلدي؛ بلا عمد ؟ ! يا وجعي ! حسان تندب  شالة تنتحب الكتبية ينتابها الغضب المنارة دمعها ينسكب  ابن تاشفين يسأل :  ما الخطب ؟ الزلاقة من زلاقتها تنسحب في أغمات طارق يرتعد مراكبه يلطمها الموج  الروم لا يهابها نحوها ينجذب  مات غما طريف ... المنصور نكست رايات عزه  سيقت للعراء سوس  ضاع منه الذهب  أغمات يا أغمات  إن ضاق المنفى فيك  منفاي يتسع !!! أيها الحاقدون  الناقمون... العابرون... المعربدون ... الفاسدون ... السالكون مسالك الشيطان المقايضون بدمي في موائد اللئام  المدثرون الحياء ب...

سكينه من روائع الراقي عيسى حموتي

 سُكينه ! كلما قلبت صفحات الماضي حدثتني في إسهاب عن الليالي الخوالي ذكرتني بما لا ينسى تعرض أمام أشواقي ما حبّرتْه آيات الوصال ذكرتني بما كان من العهد  وكيف كنا في حبنا نغضب رب العباد وها صلاتي اليوم  ما استقامت إلا بسجدة سهو، وبلا كفارة لا يصح صيامي رغم القضاء * سكينه اقرئي الغيرة تحرق صدري عند كل خزر من الغير ، استسلم للذوبان اقرئيها، تقرئيني  قطعة سكر ارتمت فداء للحب في قاع فنجان  تبذل العمر لترتقي إلى موضع الشفاه رغوة  تستفز اللمى فتحظى باستحسان ** عيسى حموتي ....

جحيم الوقت من روائع الراقي شوقي عبد الحميد الوجيه

 بقلمي:شوقي الوجيه 🍃جحيم الوقت🍃 كيف الزمانُ والليالي من ذهب! وكل المعاصي والمظالم تُرتّكبْ والظلمُ ينهشُ في البلادِ بأسرها والحال يُبكي والكرامةُ تُغتَصَب والليل خيم في السماءِ وأرضها  والصبحُ أضحي كالهلالِ يُرتَقَب والفقرُ يبطشُ في الثنايا بأهلها والجوع يقسمُ للظهورِ والرُكَب والحُزن يَعصِرُ في حنايا طِفلها  والوقت يَقتلُ للشعوبِ لا الرُتَب   والعُمر يبكي في الليالي حسرةً ويقول سُحقاً من طُغاةٍ تُنتخب تبت يداكم يا فِظاضٌ قد طَغَو فالمُلكُ زائل والمظالم تُحتسب ما دام شعبي في العراءِ سَاهِدُ وذا الطُغاة جانو ثراها لا عتَب   18/6/2021