دعيني أفرد لكِ تلك الأعوام
وألبسكِ الحب بشيء من غرام
فأنا تلميذ أسكن في الجوار
وتلك مدارس لا تعترف بالمصير
دعيني اتفقد ..
صوتكِ
عطركِ
قصائدكِ
حتى رسائلكِ الملغاة من فم الكلام
فتلك فروض كفروض مدرسة في فصلها الأول
دعيني أشحذ منكِ
عنوانك
رقم هاتفكِ
لأضفيهن لتقاويم لهفتي
أمنحيني لو جحر ضبٍ في عمق فؤادكِ
دعيني أكتبكِ حبيبة
وأسجل سر أنوثتكِ في مدونة ليلي
فلن آترككِ وحيدة على أوراق مبعثرة سأحملكِ بكلتي يديّ
بين وسوسة فصولا مضطربة
ففي الشتاء ألبسكِ الفراء
وأسكنكِ عند مواقد فؤادي
وفي الخريف الريح تمزق معطفي
وفي الربيع النساء كالعشب
فلن تكفيهن قُبلة
سألقي بجسدي على حشائش من رخام
أجمع الندى من أوراق الشفتين
فتلك عصارة تُشبع عطش سنين
دعيني أخط في عين عصفورتي صباحي أنتِ ..
في الصيف .. سأشتري لكِ قاربا صغيرا
تبحرين فيه إلى أعماق الثريا
تصطادين ما دون المحار
في شعاب شفاه فيها حمرة
والأسماك تدعي شوقها للغة العيون
أحبكِ ..
بعيدا عن ترددات الأفعال
ولا في ذاكرةِ الف محتال
قطارات على سكة الرحيل
وسفر بلا عويل
شرايين مهمة تقتني أوشام قديمة
دعيني أربطكِ بدفتر مذكرتي
وأسجل بين عينيكِ ميلاد قمري
فمدي لي حبكِ
وأجزري البعد عن شفتيكِ
دعي الكسوف يمطر مقلتيكِ برشاقت من كحل آفاقكِ
خطوط الفنجان تقرأ بعضها
في تلك عينيكِ نبوءة حب قديم
فأنتِ نجمٌ في مداري
وهواء عذب في طقس أحلامي
فكوني كلمة وشكلي أطارا لمساحات أوراقي
سأفردكِ كتبا ..
فتقرؤه ما تشاء من عيون
دعيني لما أشاء
ودعيني أتحسس حبكِ
فحبكِ تقمصني وباء
فدعيني أفرد لك تلك الأعوام
وألبسكِ الغرام رداء من حرير
بقلمي
الاديب عبد الستار الزهيري
تعليقات
إرسال تعليق