استفرغت أنينا هز عرش الكون، فارتجفت له حروفي..بنظرات تائهة وصوت مبحوح لم تكن تحاكيني..كان بوحا في زمن التيه.
هلوسات..
كيف أداوي جرحك..
وانت نزيف معلق امامي..
كيف أنسيك لعنة غدري بك..
كيف أكفر عن ذنب سقتني إليه
كما تساق الذبيحة إلى حتفها؟..
كيف أغتسل من عاري؟..انا المذنبة..
أنا الظالمة والمظلومة..
كيف السبيل إلى غفرانك؟..
دست كبريائك..ورجولتك..
أدميت جرحك..
قسوت على نفسي قبل أن اقسو عليك..
ذنبي سلبني نقائي..عفتي..طهارتي..
كشظايا الجمر هي روحي..
هزمتني..عريتني..
كسرت عنفواني..قوتي.. زهوي بنفسي..
فرغت من داخلي..
جحيمي كان لي ..به اكتوي..
لماذا لم ترتكب حماقة قتلي؟..
لماذا لم تسحلني وتقد على المقصلة عنقي؟..
لماذا لم تعلق مشنقة لذلي و هواني؟..
لماذا اكتفيت بالرحيل؟..
أيا رجلا عشت معك عمرا من النفاق..
صبر أيوب خانني..
نفسي المتعبة سولت لي..
أنا التي كنت للقديسين محراب صلاة..
كنت أميرة الضياء في جنة يتغزل بها الشعراء..
قطعة زمرد..ياسمينة غجرية..
زلت قدمي عن معبدك..
فأصبحت نورسا شاردا عن سواحلك..
مسخا يداري قبحه..
فيا رجال قبيلتي أوثقوا رباطي..اغسلوا عاري..
اشحذوا سيوفكم..ونكلوا بجثتي..
اتركوني للغربان تنهش بقايا روحي وجسدي..
ولا احد سيدلكم على قبري.
كيف أفرغ منك يا وجعي و هزيمتي؟..
لن تغفر ابدا..
تعيش انت بشهية الإنتقام..
لكنك عندما ستعود لن تجدني إلا حطاما..دمارا
قبرا مفتوحا..
فتعال لتتمدد فيه بقربي..
فكلانا ظالم و مظلوم..
بقلم Rabia SR Robay
تعليقات
إرسال تعليق