التخطي إلى المحتوى الرئيسي

يوميات من روائع الراقي

 يُومـيَّـات أ

***

الـغريبُ في الأمْـرِ أنَّني ..


وبـمُجَرَّدِ وصولي إلى الـخرطومِ ..


أحـالني الـشَّوقُ إلى مـجنونٍ ..

أحـسَّ فـجأةً بقوَّةٍ أُسطورية ..

حطَّـمتْ كلَّ القيود التي قَيَّدهُ بها الآخرون ..

خَوفاً على حياتهمْ من ناحية ..

وخوفاً على حياتِهِ من ناحيةٍ أُخـرى .


ثُـمَّ انْـطلقَ يعدو باحثاً عنكِ في كلِّ الطُّرقات


وظلَّ يُحـدِّقُ في كلِّ الوجوهِ والـعربات 


ويسأَلُ عنكِ كلَّ أرقام الـهاتـفِ ..

التِّسـعَةَ والـصِّـفـر .


فأينَ أنتِ ....؟؟

ولي يـومـان أبْـحـَثُ عـنـكِ بلا جَـدْوَى ..


يُـومـيَّات . ب

الـغريبُ في الأمْـرِ أنَّـني ..

وبعد أن عثَرتُ عليك ..


 عِـشتُ ليلةً قاسيَةً رَهـيبةْ

أعـصابي كلُّها كانت مَـشْدودَةً ..

إلى رنينِ هـاتـِفٍ ..

لا يَبْدو أنَّهُ يُـريـدُ أنْ يَـفـعـل .


ولـمَّا يَـئِستُ من أن تُحاولـي ..

حاولتُ مَـرَّتين .. مَـرَّةً في الـثَّامِنةْ ..

ومَـرَّةً في التَّاسِعَةِ والرُّبعْ ..


قالتْ لي فيها أُخْـتُكِ وقد أحَسَّتْ بما أُعـاني ..

أقولُ لها مَـنْ عندما تأتـي ..؟


صَـمتُّ بُـرْهَـةً .. ثُمَّ ذَكَرْتُ لها اسْـمي .

وانْتَظرْت .. ُوطالَ انْتِظاري ..


ومَـرَّتْ ساعاتُ الّليلِ بطيئةً كئيبَةً مُـمِلَّةْ .

وجاءَ صـباحٌ كصَباحِ المَلِكِ الضِّلـيلْ .

وسـألـتُ لِـماذا ..؟ وأجَـبتُ لـماذا ..؟!


وفي خلالِ ساعاتِ الـنَّهار ..

 حاولتُ الآَّ اتَّصِلَ بكِ ..

ولكنِّي وجَـدتُ أنامـلي ..

تَـقودُنـي بلا إرادَةٍ ..

إلى ذلك القرص الـمعْدَنِـيِّ الـعجيبْ .


ولـمَّا لقيتُكِ .. سَمعتُ أسَـفاً اعْـرِفُهُ ســلفاً ..

وتَـحَدَّثْتُ قليلاً .. وسَعـدتُ كَـثيراً ..

وعَـجِـبتُ لأمْــري .

**•*

بشير عبد الماجد بشير

السودان

من ديوان ( أغنية المحبوب )

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أين بلدي من روائع الراقي سعيد حرور

 أين بلدي ؟ !                            إلى شرفاء البلد.... أيها المارون على الجراح  هل رأيتم بلدي ؟ كانت تغزل الصوف...  تأكل من قمح اليد... تنام يهدهدها حلم الغد... تعانق التراب ... تحضن تدغين تقبل توبقال حياء معمورة ترتدي...  تسافر حيث تشاء...  يحدوها الأمل ...  أيها المارون على الجراح  أرى حبلا من مسد حمالة حطب  غانية ألهاها سكر الطرب  أتلك بلدي؛ بلا عمد ؟ ! يا وجعي ! حسان تندب  شالة تنتحب الكتبية ينتابها الغضب المنارة دمعها ينسكب  ابن تاشفين يسأل :  ما الخطب ؟ الزلاقة من زلاقتها تنسحب في أغمات طارق يرتعد مراكبه يلطمها الموج  الروم لا يهابها نحوها ينجذب  مات غما طريف ... المنصور نكست رايات عزه  سيقت للعراء سوس  ضاع منه الذهب  أغمات يا أغمات  إن ضاق المنفى فيك  منفاي يتسع !!! أيها الحاقدون  الناقمون... العابرون... المعربدون ... الفاسدون ... السالكون مسالك الشيطان المقايضون بدمي في موائد اللئام  المدثرون الحياء ب...

سكينه من روائع الراقي عيسى حموتي

 سُكينه ! كلما قلبت صفحات الماضي حدثتني في إسهاب عن الليالي الخوالي ذكرتني بما لا ينسى تعرض أمام أشواقي ما حبّرتْه آيات الوصال ذكرتني بما كان من العهد  وكيف كنا في حبنا نغضب رب العباد وها صلاتي اليوم  ما استقامت إلا بسجدة سهو، وبلا كفارة لا يصح صيامي رغم القضاء * سكينه اقرئي الغيرة تحرق صدري عند كل خزر من الغير ، استسلم للذوبان اقرئيها، تقرئيني  قطعة سكر ارتمت فداء للحب في قاع فنجان  تبذل العمر لترتقي إلى موضع الشفاه رغوة  تستفز اللمى فتحظى باستحسان ** عيسى حموتي ....

جحيم الوقت من روائع الراقي شوقي عبد الحميد الوجيه

 بقلمي:شوقي الوجيه 🍃جحيم الوقت🍃 كيف الزمانُ والليالي من ذهب! وكل المعاصي والمظالم تُرتّكبْ والظلمُ ينهشُ في البلادِ بأسرها والحال يُبكي والكرامةُ تُغتَصَب والليل خيم في السماءِ وأرضها  والصبحُ أضحي كالهلالِ يُرتَقَب والفقرُ يبطشُ في الثنايا بأهلها والجوع يقسمُ للظهورِ والرُكَب والحُزن يَعصِرُ في حنايا طِفلها  والوقت يَقتلُ للشعوبِ لا الرُتَب   والعُمر يبكي في الليالي حسرةً ويقول سُحقاً من طُغاةٍ تُنتخب تبت يداكم يا فِظاضٌ قد طَغَو فالمُلكُ زائل والمظالم تُحتسب ما دام شعبي في العراءِ سَاهِدُ وذا الطُغاة جانو ثراها لا عتَب   18/6/2021