ماذُبحَ على النُصُب
في كُلِّ الأيامِ لنا نُصُبٌ
تترى فينا النُذُرُ
نُصُبٌ في عِزِّ جهالتنا
إذْ كُنّا نُقْسمُ بالشيخِ وبالحُجُبِ
نرهنُ كُلَّ مواضينا
نُصُبٌ في مضحى ليلِ مهانتنا
إذْ كُنّا نعبدُ حدَّ السيفِ.. قبضةَ عاهلنا
هذا الأجهلُ فينا
إذْ أغمضنا...
أسمينا السُخفَ خليفتنا
نُصُبٌ في فجرِ شبيبتنا
إذْ كُنّا نرفُلُ تحت قميءِ إمارتنا
إذْ سارت في الهودجِ أعراسُ صفاقتنا
إذْ في النومِ الأطولِ سُرِقَ العرشُ
صارَ وزيراً ثُمَّ أميراً ثُمَّ كبيرُ ولاةِ القرصان
ثُمَّ هو الطاهي في حفلِ اللصِ الأكبرِ حاكمنا
نُصُبٌ في عهدِ كهولتنا
إذْ صلّينا خلف الجرذِ عميقاً
حتى في الأنتنِ كُنّا
نعبدُ حتى الأدنى في مجلسنا
نُصُبٌ في شيبتنا
بعنا القِبلةَ والصومَ وحجَّ ظمائرنا
مذبوحٌ للنصُبِ وفيهِ
وعلى السطحِ البائنِ مجرى الدمِّ الفائرِ دوماً
تَخَطّتْ آلامٌ كُلَّ فواصلنا.
حسين جبار محمد
تعليقات
إرسال تعليق