أطياف راحلة
عربيد أضحي في ثوب زاهد جاب بحار الفتنة يحرق حرفه لهيب سعير
ينقش قصائد يحتضر فيها الحرف ذات صباح وفي المساء بقاياه زمهرير
فقير جاب الأحلام جهرا وصعلوك لم يعترف بكلمة حق يحاكمها ضرير
ترعر حلمي بين ذنديق لم يفقه عن العشق إلا قصة عبسي وواقعه مرير
وطفل حاك من أحلامة جواد يمتطة كل مساء علي وسائد لم يقربها بشير
حلق يا فؤادي في سماء الهوي لا تخف أبي الحرف أن يموت بلا ضمير
جمع قصائدك القديمة كلها وإمحي منها كل كلمة قد نقشت والنبض أسير
طفل ترعر في الصبا هائما غض قلبه أوشك الشيب أن يغرقه دون نذير
لمست أناملة في شغف ضفاف محبرة تمرست علي العزف بنظم قصير
حار فيها الوصف لم يكتب إلا كلمة لا تروي ظمأ شاعر بقلم دون زئير
أستوت كل الأماني علي مفرق الهجر فلا حلم بقي ولا نبض بات قرير
أنشد من الشعر الف بيت لا أفقة أن كان وصف أم بحر بالأحزان غفير
ها أنا اليوم أكتب علي سطري قصة مضت أرتل أطياف راحلة للتذكير
غدا ذات مساء قلمي ينشد علي السطر دعاء بات كل ما فيه بكاء مرير
ظل بالصمت يجوب السطور ينتظر أمر بالنظم علا الفرح إليه قد يسير
أقصص ماضيك إن شئت كل ما فيه من ذكري لا يصنع طريق للمسير
تعاقبت الأيام وصنعت من الليالي رداء بكاه النظم ألف وجع بلا تبرير
كانت ولازالت أطياف راحلة تجوب خيالي ولا تذكرني بأي درب أسير
سردت كل حروف النظم ولم أهتدي طريق ينتهي الرحال فيه بلا تفكير
وقفت ألقي الأوراق في صمت دون جواب إلا حروفي تنتظر مني كثير
أجبتها أنا ذكري لم يبقي في دفاترها موطن عشق أنتهت معه الاساطير
بقلمي /// محمد احمد صالح
تعليقات
إرسال تعليق