التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مذكرات الأيام من روائع الراقي ربيع دهام

 (مــذكــرات الأيـــــام)


أَكتُبُ ملاحظاتٍ على مذكراتِ الأيامْ

أنا الذي ما افترشتُ الأملَ بساطي

ولا خدّرتْـني أرائكُ الأحلامْ

ولا بللتتني بالكسلِ وسادتي

 كميِّتٍ مشى للموت

 فصدَّهُ الموتُ :

" مهلاً. 

أنت القتيلُ منذ أعوام "

آمنتُ بالجهادِ وبالتعبِ

وبأن الحلمَ من دون عملٍ 

أوهامْ

وكم مرةٍ سقطتُ على الأرضِ

وقلتُ للقدرِ : 

"شكراً

قد زادني وقوفا الإصطدام"

لو أضرموا بالطعناتِ ظهري

أو شكوا ضلوعي بالسهامْ

لو اجتثوا بالخناجر عمري

أو كبت الدنيا على رأسي

من مكائدها أكوامْ

عضضتُ على جرحي وقاومتُ

وصبرتُ وتحمّلتُ

وما بادلتُ أبداً 

آثاماً بـِ آثامْ

أنا الذي ما لوثتْ المدينةُ بساطتي

ولا أعلنتُ أمام وحشِ المالِ

الإنهزامْ

ولا الزمنُ قتل الطفلَ في داخلي

ولا المتمردَ دجَّنـَـتـْهُ

الطاعةُ العمياءُ والإستزلامْ

ولا خُدِعتُ بمناصب براقة 

وبوعودٍ وعهودٍ

ومنابر خداعٍ وإعلامْ

وما لففتُ عَلَماً حول عنقي

وتركته يخنقني

عَلَمي أن أكون في دنيا الوحوشِ

إنسانْ

نصبتُ قلمي سيداً على الورقةِ

وما بعتُ واشتريتُ

ولا تاجرتُ أبداً

بحبرِ الأقلامْ

كل الأوسمةِ تحطُ على مدرج مطاري

أنا آمرُها ... وأنا سيدُها

إن خانتْ 

ولو للحظةٍ مبادئي

اقتلعْتُها من جذورِها

وزرعتُ في طريقها الألغامْ

لا أحد في الدنيا يقدر أن يشتري قلباً

أو فكراً حراً 

ما غره مالٌ

ولا أخافَه يوماً حُسامْ

عبدٌ هو الفكر الذي يدّعي الحرية 

ثم يـُقَبـِّل جزمةَ سيِّدِهِ

سعره يرتفع وينخفض 

بحسب سعرِ الرخامْ

هو مثلُه 

لامعٌ ناصعٌ جميلٌ

إن علا شأنه 

صار بمستوى أقدامْ

ألدين عندي

 لا أعرافاً وشروطاً

ومزايداتٍ ومناسباتٍ

وأفلاكاً وسماواتٍ

 وعقلاً منغلقاً 

وأَجرامْ

الدينُ معالمةٌ حسنةْ

وسيرةٌ طيبةْ

أن تمشي في الدنيا 

كأن الله 

يعيش في قلبك والأحضانْ

لا ملحُ الأقوال يصيبُ بالصدأِ

 عزيمتي

ولا يُغريني سكرُ الكلامْ 

كفاني أن لا أنافق ولا أتاجر 

 أو أقبض ثمن حروفي 

أرقامْ

هذا أنا

إن قبلتموني كان به

وإن لم تقبلوا

شتائمكُم ليستْ قدراً

ولا مدائحكم بِرْشامْ

أنا أخطىءُ نعم

وأنا أصيبُ نعم

لكني أتيتُ إلى الدنيا 

حاملاً مودّتي للعالمين

وسأخرج منها 

مثلما دخلتُها

بحبٍ وبساطةٍ

وسلام ...


( بقلم ربيع دهام)

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أين بلدي من روائع الراقي سعيد حرور

 أين بلدي ؟ !                            إلى شرفاء البلد.... أيها المارون على الجراح  هل رأيتم بلدي ؟ كانت تغزل الصوف...  تأكل من قمح اليد... تنام يهدهدها حلم الغد... تعانق التراب ... تحضن تدغين تقبل توبقال حياء معمورة ترتدي...  تسافر حيث تشاء...  يحدوها الأمل ...  أيها المارون على الجراح  أرى حبلا من مسد حمالة حطب  غانية ألهاها سكر الطرب  أتلك بلدي؛ بلا عمد ؟ ! يا وجعي ! حسان تندب  شالة تنتحب الكتبية ينتابها الغضب المنارة دمعها ينسكب  ابن تاشفين يسأل :  ما الخطب ؟ الزلاقة من زلاقتها تنسحب في أغمات طارق يرتعد مراكبه يلطمها الموج  الروم لا يهابها نحوها ينجذب  مات غما طريف ... المنصور نكست رايات عزه  سيقت للعراء سوس  ضاع منه الذهب  أغمات يا أغمات  إن ضاق المنفى فيك  منفاي يتسع !!! أيها الحاقدون  الناقمون... العابرون... المعربدون ... الفاسدون ... السالكون مسالك الشيطان المقايضون بدمي في موائد اللئام  المدثرون الحياء ب...

سكينه من روائع الراقي عيسى حموتي

 سُكينه ! كلما قلبت صفحات الماضي حدثتني في إسهاب عن الليالي الخوالي ذكرتني بما لا ينسى تعرض أمام أشواقي ما حبّرتْه آيات الوصال ذكرتني بما كان من العهد  وكيف كنا في حبنا نغضب رب العباد وها صلاتي اليوم  ما استقامت إلا بسجدة سهو، وبلا كفارة لا يصح صيامي رغم القضاء * سكينه اقرئي الغيرة تحرق صدري عند كل خزر من الغير ، استسلم للذوبان اقرئيها، تقرئيني  قطعة سكر ارتمت فداء للحب في قاع فنجان  تبذل العمر لترتقي إلى موضع الشفاه رغوة  تستفز اللمى فتحظى باستحسان ** عيسى حموتي ....

جحيم الوقت من روائع الراقي شوقي عبد الحميد الوجيه

 بقلمي:شوقي الوجيه 🍃جحيم الوقت🍃 كيف الزمانُ والليالي من ذهب! وكل المعاصي والمظالم تُرتّكبْ والظلمُ ينهشُ في البلادِ بأسرها والحال يُبكي والكرامةُ تُغتَصَب والليل خيم في السماءِ وأرضها  والصبحُ أضحي كالهلالِ يُرتَقَب والفقرُ يبطشُ في الثنايا بأهلها والجوع يقسمُ للظهورِ والرُكَب والحُزن يَعصِرُ في حنايا طِفلها  والوقت يَقتلُ للشعوبِ لا الرُتَب   والعُمر يبكي في الليالي حسرةً ويقول سُحقاً من طُغاةٍ تُنتخب تبت يداكم يا فِظاضٌ قد طَغَو فالمُلكُ زائل والمظالم تُحتسب ما دام شعبي في العراءِ سَاهِدُ وذا الطُغاة جانو ثراها لا عتَب   18/6/2021